وقوله: «فيه» احترازًا من وصيه في المال، فلو كان هذا الولي له وصي في المال، يعني أوصى إنسانًا على ثلثه، فهل يكون هذا الإنسان المُوصَّى على الثلث وصيًا على التزويج؟ لا، ولهذا قيده بقوله: «ثم وصيه فيه» .
قوله: «ثم جدها لأبٍ وإن علا» ، فيقدم الأقرب فالأقرب، فالجد أولى من الابن في هذا الباب، وهنا قدموا الجد على الإخوة الأشقاء، أو لأب، وفي باب الميراث ورثوا الإخوة الأشقاء أو لأب مع الجد على تفصيل معروف، وتقديم الجد على الإخوة في باب ولاية النكاح يدل على ضعف القول بتوريث الإخوة مع الجد؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «فما بقي فلأولى رجل ذكر» [1] ، وإذا كانوا قد اعترفوا بأن الجد أولى في ولاية النكاح من الأب، فإن الحديث يقتضي أن يكون أولى منه في الميراث.
وقوله: «جدها لأب» احترازًا من جدها لأم، فإن جدها للأم لا ولاية له، وهو الذي بينه وبين المرأة أنثى، فكل من بينه وبينها أنثى من الأجداد فإنه لا ولاية له.
قوله: «ثم ابنها» ، أي: ابن المرأة.
قوله: «ثم بنوه وإن نزلوا» ، أي: بنو الابن؛ احترازًا من بني البنت فإنه لا ولاية لهم.
(1) أخرجه البخاري في الفرائض/ باب ميراث الولد من أبيه وأمه (6732) ؛ ومسلم في الفرائض/ باب ألحقوا الفرائض بأهلها (1615) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.