فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 6754

النسب لا اللسان، فقد يكون عربيًا وهو لا يعرف إلا اللغة الأعجمية، فلو زوج عربية ـ أي: عربية الأصل والنسب، بقطع النظر عن اللسان ـ بعجمي لصح النكاح؛ لأنه ليس شرطًا في صحته، ويشمل هذا عجم الفرس كإيران وما ضاهاها، وعجم الغربيين كالإنجليز والفرنسيين، والأمريكان والروس، فكل من سوى العرب فهو أعجمي.

قوله: «فلمن لم يَرضَ من المرأة أو الأولياء الفسخ» ، المرأة معلوم يشترط رضاها كما سبق، فإذا لم ترضَ لا تُزوج، لكن الأولياء ولو بعدوا لهم الفسخ، يعني لو أن شخصًا قبيليًا زوج ابنته برضاها برجل غير قبيلي، والرجل صاحب دين وتقوى وخلق ومال ومن أحسن الناس، فجاء ابن عم بعيد، وقال: أنا ما أرضى، فله الفسخ على المذهب، حتى من ولد بعد، فهذه امرأة قبيلية تزوجها غير قبيلي وبقيت معه خمسين سنة، وأنجبت منه أولادًا، فوُلد لأحد أبناء عمها البعدين ولد، فلما كبر قال: أنا ما أقبل، افسخوا النكاح، فيفسخ النكاح ولو لها أولاد وبيت، فيفسد البيت وكل شيء من أجل ابن العم الذي قد يكون حاسدًا، ولا يهمه شرف النسب!!

وظاهر كلام المؤلف أنه حتى أولادها يفسخون؛ لأنهم أولياء، والصحيح أنه ليس لأحد الحق في فسخ النكاح ما دام النكاح صحيحًا، ونقول لهؤلاء الذين يقولون بالصحة، ثم يقولون: يجوز الفسخ، نقول: إذا صح العقد بمقتضى الدليل الشرعي، فكيف يمكن الإنسان أن يفسخه إلا بدليل شرعي؟! ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت