فهرس الكتاب

الصفحة 4881 من 6754

فالشرط الأول من قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} .

والشرط الثاني من قوله تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} .

والشرط الثالث من قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} .

وتأمل الآية الكريمة هل ينطبق عليها كلام المؤلف؟ نعم، ينطبق إلا في قوله: «وثمن أمة» فإن هذا الشرط ليس موجودًا في القرآن، لكن اشترطه الفقهاء، قالوا: لأنه إذا كان قادرًا على شراء الأمة استغنى به عن نكاح الأمة، ولأن نكاحه الأمة يلحقه من العار أكثر مما يلحقه لو اشترى أمة وتسرَّاها، ولأنه إذا نكح أمة صار أولاده أرقاء، وإذا تسرى أمة صار أولاده أحرارًا، ولهذا قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: إذا تَزوَّج الحرُّ أمةً رَقَّ نصفُهُ، يعني صار رقيقًا؛ لأن عياله من هذه الأمة يكونون مماليك لسيدها.

وما ذكره المؤلف له وجه قوي، ثم إن النظر يقتضي التحريم كذلك؛ لأنه كما قال الإمام أحمد يستلزم أن يكون أولاده أرقاء مماليك يباعون ويشترون، وهو حر!! وهذا قد يكون فيه عار أن يرى ولده يقاد بالقلادة إلى السوق ليباع، فهذا أمر عظيم ليس هينًا؛ فلذلك لا يجوز إلا في حالة الضرورة، كما ذكر الله ـ عزّ وجل ـ.

بقي علينا أن يقال: ما الحكم فيما لو اشترط على المالك أن يكون أولاده أحرارًا؟ اختلف في هذا أهل العلم، فمنهم من قال: إنه يجوز أن يتزوج الأمة إذا اشترط أن يكون أولاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت