فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 6754

إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل» [1] ؛ ولأنه يتضمن ظلمًا على الضرة، فالضرة تقول: لا بد أن تساويني بها؛ لأنه بذلك يكون مسقطًا لحق الزوجة القديمة، وهو لا يملك إسقاط حقها، فإذا رضيت القديمة فلا حرج.

قوله: «أو شرط فيه خيارًا» أي: شرط الزوج في النكاح خيارًا، وشرط الخيار ينقسم إلى قسمين: أن يكون من الزوجة على الزوج، وأن يكون من الزوج على الزوجة.

فإذا كان من الزوجة على الزوج كامرأة خطبها إنسان، فقالت: لي الخيار لمدة شهر، فالشرط فاسد على المذهب؛ لأن النكاح يقع لازمًا، فيكون شرط الخيار فيه منافيًا للعقد فلا يصح.

والصحيح أنه يصح إذا شرطت الخيار لها؛ لأن لها في هذا غرضًا مقصودًا، فقد يكون هذا الرجل مشهورًا بسوء الخلق، أو أهله مشهورين بسوء الخلق، فتقول: لي الخيار إن جاز لي المقعد، وإلا فلي الفسخ، فإذا رضي بذلك، فالصحيح أنه لا مانع، وكونه يقع لازمًا، نقول: حتى البيع يقع لازمًا، وإذا شرط فيه الخيار جاز، فكذلك النكاح.

وإذا شرط هو الخيار فالمذهب أنه لا يصح؛ لأن الزوج

(1) أخرجه أحمد (2/ 347) ؛ وأبو داود في النكاح/ باب في القسم بين النساء (2133) ؛ والترمذي في النكاح/ باب ما جاء في التسوية بين الضرائر (1141) ؛ والنسائي في النكاح/ باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض (7/ 63) ؛ وابن ماجه في النكاح/ باب القسمة بين النساء (1969) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ، قال الحافظ في البلوغ (978) : سنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت