قوله: «ووِجاء» وهو أن يقطع الخصيتين ووعاءهما قطعًا، فإن ذلك يضعف الشهوة بلا شك، ولهذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [1] ، والخصاء والسل والوجاء، إما أن تضعف الوطء، أو يزول بالكلية، ثم إنها ـ أيضًا ـ تمنع من النسل؛ لأنه إنما يكون بالمني، والمني لا ينشئه إلا الخصيتان، وإذا فقدت الخصيتان فلا نسل، بل ولا جماع كامل، فيكون هذا عيبًا.
قوله: «وكون أحدهما» أي: أحد الزوجين.
قوله: «خنثى واضحًا» فإن كان مشكلًا لا يصح نكاحه من الأصل على ما تقدم في المذهب، أما هذا فهو واضح أنه رجل فيتزوج امرأة، أو أنه أنثى فيتزوجه رجل، فهذا يثبت به الفسخ؛ لأن رجلًا يتزوج امرأة على أنها امرأة خالصة، ثم يجد معها آلة ذكر، أو يجد لها لحية، فلا شك أنه ينفر منها، وكذلك العكس، امرأة تزوجت رجلًا، فإذا له فرج، أو له ثدي، فهذا من العيوب.
قوله: «وجنون ولو ساعة» الجنون ـ والعياذ بالله ـ فقد العقل، فإذا فقد العقل ولو ساعة من زمان، أي: إذا ثبت أنه جُن ولو ساعة، فإن ذلك يعتبر عيبًا، سواء المرأة أو الرجل، ومنه الصرع.
وظاهر كلامه ولو برئ منه، لأنه لا يؤمن أن يعود.
(1) سبق تخريجه ص (6) .