فهرس الكتاب

الصفحة 4952 من 6754

والزوج مصلحته من الأسنان كمال الجمال، فيمكن أن تركب أسنانًا، وتكون من أحسن ما يكون.

إذًا لو قال قائل: إذا وجدها غير جميلة لكن ليس فيها عيب، فهل يعتبر ذلك موجبًا للفسخ؟ لا، إلا إن كان قد اشترط، أما إن وجد فيها خدشًا في الوجه، أو بياضًا في العين، أو شرمًا في الشفة وما أشبه ذلك، فلا شك أن هذا عيب، فالصواب أن العيوب غير معدودة، ولكنها محدودة، فكل ما يفوت به مقصود النكاح، لا كماله فإنه يعتبر عيبًا يثبت به الخيار، سواء للزوج أو للزوجة.

أما الكِبَر، بمعنى أنه ظن أنها بنت سبع عشر فإذا هي بنت ثلاثين سنة، أو ظنت أن له خمسًا وعشرين سنة فإذا له خمس وثلاثون سنة، فالظاهر أن هذا ليس بعيب، لكن لو بانت عجوزًا أو بان شيخًا كبيرًا فهذا عيب؛ لأنه يفوت المقصود.

فإذا قال قائل: هذا الرجل يشاهَد فلماذا لم تنظروا إليه؟ فنقول: وجدناه ذا لحية قد طلاها بالسواد، أو حلقها ولا ندري، فيمكن أن يغتر الناس به لأحد هذين السببين.

وهذا الذي اخترناه هو الذي اختاره ابن القيم ـ رحمه الله ـ وكذلك أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وبعض الأصحاب ـ رحمهم الله ـ، وحجة المذهب أن هذا هو الوارد عن السلف من الصحابة والتابعين، فيقال: إن الوارد عن السلف من الصحابة والتابعين قضايا أعيان، يقاس عليها ما يشبهها، أو ما كان أولى منها، ولا ريب أن كل أحد يعلم أن بعض هذه العيوب لا تساوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت