فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 6754

فالحاصل أن الشعر إذا كان مباحًا لا بأس أن يصدقها تعليمه، وسواء كان عربيًا أو نبطيًا، فالشعر النبطي فيه حكمة ويصح أن يجعل مهرًا؛ لأن المؤلف أطلق.

ونحن لا نحبذ أبدًا إعراض الناس عن اللغة العربية، بل ننكر هذا إنكارًا عظيمًا، ونرى أن من أكبر الجناية على الأولاد هؤلاء الذين يعلمون أولادهم كلمات من غير اللغة العربية، كالسلام، والجواب، وما أشبه ذلك.

وشيخ الإسلام في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم يقول: إن اللغة من أعظم مميزات الأمم، وهي التي تحفظ على الأمم أصولها، وما جرى عليه أسلافها، وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ يضرب من يرطنون رطانة الأعاجم [1] ، وجزاه الله خيرًا، ينبغي أن يضرب هؤلاء الذين يفخرون بهذه اللغة الأجنبية، سواء إنجليزية أو غيرها، ويتخاطبون بها فيما بينهم، والأقبح والأسوأ أنهم يعلمونها أبناءهم، فهذه جناية عظيمة، والواجب على كل الأمم تعلم اللغة العربية، حتى الإنجليز والأمريكان والروس؛ لأن الرسالة الموجهة إليهم بالقرآن العربي المبين، واللغة التي يتكلم بها الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ هي اللغة العربية، فيجب عليهم أن يتعلموا هذه اللغة، لكن مع الأسف أننا لضعفنا، وأنه ليس عندنا مقومات شخصية صرنا نقلدهم حتى في الكلام.

لكن إذا تعلم الإنجليزية لقصد حسن فلا بأس، كأن يتعلم لأجل أن يكون داعية يدعو الناس إلى الإسلام.

(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (1/ 411) والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت