فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 6754

المصنوعات، كما تكون في الحيوانات، فالرسول صلّى الله عليه وسلّم استسلف بعيرًا بكرًا ورد خيرًا منه رباعيًا [1] ، وهذا يدل على أن المثل ـ أيضًا ـ في الحيوانات، وعندهم أن الحيوان متقوم؛ لأنهم يقيدون المثلي بكل مكيل، أو موزون لا صناعة مباحة فيه، يصح السلم فيه، وهذا ضيق جدًا.

والصواب خلاف هذا، أن المثلي ما أمكن أن يكون له مثل، فعلى هذا نقول في هذه المسألة: لها مثل هذا المسجل الذي أصدقها، وتبين أنه مغصوب، وعلى المذهب لها قيمته.

أما إذا أصدقها خنزيرًا فلها بكل حال مهر المثل؛ لأن الخنزير محرم لعينه فلا تصح التسمية، فإن كان الخنزير يساوي مائة ألف، ومهر مثلها عشرون ألفًا، فلها عشرون ألفًا، فإذا قالت: هذا الخنزير يساوي مائة ألف، نقول: الخنزير ليس له قيمة شرعًا إطلاقًا، ولهذا لو أتلفه متلف فليس عليه ضمان، فهو ليس مالًا شرعيًا، وأما إن كانت لا تعرفه، كأن يأتي لها بخنزير، ويقول لها: هذه شاة أوروبية، فنقول: لها شاة مثله؛ لأنها اعتقدت أنه شاة، فإذا كان هو أوسط الخنازير، فنقول: لها شاة من أوسط الشياه، ولو من أطيبها فمن أطيب الشياه، ولو من أردئها فمن أردأ الشياه؛ وذلك لأنها تزوجت ورضيت بهذا المهر على أنه شاة من الغنم، وقد يقول قائل: مهر المثل أحسن لها،

(1) أخرجه مسلم في البيوع/ باب جواز اقتراض الحيوان (1600) عن أبي رافع ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت