وَتَمْلِكُ الَمْرأَةُ صَدَاقَهَا بِالعَقْدِ، وَلَهَا نَمَاءُ المُعَيَّنِ قَبْلَ القَبْضِ، وَضِدُّهُ بِضِدِّهِ،
قوله: «وتملك المرأة صداقها بالعقد» ، من المعلوم أن المرأة إذا أصدقت شيئًا، فإما أن يكون معينًا، أو يكون غير معين، فالمعين مثل أن يقول: زوجتك ابنتي على هذه السيارة، أو هذه الدراهم، أو هذا البيت، أو الثوب، وغير المعين أن يقول: زوجتك ابنتي على عشرة آلاف ريال، يقول المؤلف: تملك صداقها بالعقد، سواء كان معينًا أو غير معين، فإذا كان معينًا فالأمر ظاهر، وإذا كان غير معين فما الفائدة؟ الفائدة أنه يكون لها في ذمة الزوج دينًا.
وقوله: «بالعقد» فإذا قال: زوجني ابنتك بهذا البيت، وتأخر العقد عشرة أيام، فالبيت قبل العقد ليس لها، وإنما يكون للزوج.
قوله: «ولها نماء المعين قبل القبض» ، فالشيء المعين لها نماؤه بمجرد العقد، وإن لم تقبضه، فهذا البيت مثلًا عيَّنه، وعقد له عليها به، وتأخر الدخول لمدة سنة، فحصل في هذه السنة من أجرة البيت عشرة آلاف ريال، فهذه الأجرة تكون للزوجة.
كذلك لو كان المهر حيوانًا كشاة مثلًا، وولدت قبل الدخول، فالأولاد للزوجة.
فإذا قال قائل: أليس من الممكن أن يطلقها الزوج؟
فالجواب: بلى، وإذا طلقها لم يكن لها إلا نصفه، ويرجع عليها بنصف المهر.