من القبول؛ لأنه لا يمكن أن يدخل شيء ملك أحد ما لم يقبل، أو يسقط عن أحد ما لا يقبل إسقاطه.
والحقيقة أن هذه يمكن أن تكون مفتاحًا للمنة على الموهوب له، وللمنة على المُبرَأ، فالقول بأنه لا يدخل ملكه إلا برضاه أقرب للصواب.
والخلاصة: أن المهر ينتصف بكل فرقة من قبل الزوج قبل الدخول والخلوة، أو المس لشهوة، أو النظر لما لا ينظر إليه إلا الزوج.
قوله: «دون نمائه المنفصل» أي: أن النماء المنفصل يكون للزوجة، مثال ذلك: امرأة أمهرها زوجها بعيرًا فولدت البعير ولدًا، فإنه يكون للزوجة خاصة؛ لأنه نماء منفصل، وكذلك لو كان بيتًا أجر، وحصل منه أجرة بين العقد والدخول، فالأجرة تكون للزوجة.
وقوله: «دون نمائه المنفصل» من متى؟ من العقد إلى الطلاق، وأما ما كان بعد الطلاق فهو بينهما جميعًا.
مثال ذلك: رجل أصدق زوجته شاة، وولدت الشاة قبل أن يطلق، فالولد واللبن للزوجة، فإذا طلق فإن اللبن الناتج بعد الطلاق يكون بينهما أنصافًا؛ لأنه نماء لملكهما جميعًا، ومثله البيت إذا أصدقه امرأة، وأُجِّر، فالأجرة بعد العقد للزوجة، ثم إذا طلق تكون الأجرة بينهما نصفين.
قوله: «وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه» مثال ذلك: