جدًا فيما إذا طالت المدة، أما إذا طلقها في الحال فهنا نقول:
أولًا: أن تعلق المرأة بالرجل في المدة اليسيرة قليل جدًا.
ثانيًا: أن المهر حتى الآن لم يفارق يدها، فقد أُعطيته قريبًا.
أما إذا طالت المدة سنة، أو سنتين، أو أشهرًا، فهنا يتجه ما قاله شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ فيكون هذا القول وسطًا بين قولين، الاستحباب مطلقًا، والوجوب مطلقًا، وهذا هو الراجح.
والخلاصة: أن المهر يستقر بما يلي:
أولًا: الموت.
ثانيًا: الدخول بها، أي: جماعها.
ثالثًا: أن يستحل منها ما لا يستحله إلا الزوج من التقبيل، واللمس، والنظر للفرج، وما أشبه ذلك.
رابعًا: الخلوة عن مميز ممن يطأ مثله بمثله، أي بامرأة يوطأ مثلها.
ويجب مهر المثل إذا كان المسمى فاسدًا، أو لم يسمَّ لها مهر.
وتجب المتعة إذا طلقها قبل ما يتقرر به المهر، ولم يسمَّ لها مهر، أو سمى لها مهرًا فاسدًا.
ويجب نصف المهر إذا طلقها قبل ما يتقرر به المهر، وسمى لها صداقًا.
ويسقط إذا كانت الفرقة من قبلها قبل أن يتقرر المهر.