فهرس الكتاب

الصفحة 5046 من 6754

ومثال الصداق المؤجل: أن يتزوج رجل امرأة بمهر يحل بعد سنة، فليس لها أن تمنع نفسها قبل ذلك؛ لأن موجب العقد التسليم، والعقد قد اشتمل على تأجيل الصداق، وسكوت المرأة عن تسليم نفسها، فيكون تسليمها نفسها واجبًا بالعقد، ويكون تسليم المهر واجبًا بحلول أجله؛ لأنها رضيت بتأجيله، أما لو قالت: نعم أرضى بالتأجيل، ولكن لا تسليم إلا بعد القبض، فلها أن تمنع نفسها بناء على الشرط، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» [1] ، أما بدون شرط فليس لها المنع.

وهذه المسألة تدلنا على صحة مسألة مرت في البيع، وهي حبس المبيع على ثمنه، مثل أن يقول البائع للمشتري: ما أسلمك السلعة حتى تسلمني الثمن، فالمذهب أنه ليس له حبسه على ثمنه مطلقًا، والقول الثاني: أن له حبسه على ثمنه، وهو أصح كما سبق.

قوله: «فإن كان مؤجلًا، أو حل قبل التسليم، أو سلمت نفسها تبرعًا فليس لها منعُها» هذه ثلاث مسائل:

الأولى: أن يكون الصداق مؤجلًا فليس لها منع نفسها؛ وقد سبق.

الثانية: إذا حل الصداق قبل التسليم، فليس لها منع نفسها

(1) سبق تخريجه ص (165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت