فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 6754

بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه» [1] ، لكن إن سلم علينا نرد عليه، فإن قال: السلام عليكم، قلنا: وعليكم السلام، وإن قال: السام عليكم، قلنا: وعليكم.

ففي المسألة ثلاثة احتمالات:

إن سلم سلامًا صريحًا، رددنا سلامًا صريحًا، وإن قال: السام عليكم، قلنا: وعليكم، كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم [2] ، وإن قال: السام عليكم، وأدغمه نقول: وعليكم.

الشرط الرابع: قوله: «إليها» أي: إلى وليمة العرس؛ احترازًا مما لو دعاه إلى غير وليمة العرس فإنه لا تجب الإجابة، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم، ودليل ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: «شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها من يأباها، ويمنعها من يأتيها، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله» [3] ، وهذا هو الشاهد، وذهب بعض أهل العلم ـ وهو قول الظاهرية ـ إلى وجوب إجابة الدعوة ولو لغير الوليمة؛ لأن هذا من حقوق المسلم على المسلم، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم في حق المسلم على المسلم: «وإذا دعاك فأجبه» [4] ،

(1) أخرجه مسلم في السلام/ باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام (2167) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه البخاري في استتابة المرتدين/ باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلّى الله عليه وسلّم (6926) ؛ ومسلم في الآداب/ باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام2163) عن أنس ـ رضي الله عنه ـ.

(3) أخرجه البخاري في النكاح/ باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم (5177) ؛ ومسلم في النكاح/ باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (1432) (110) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ واللفظ لمسلم.

(4) سبق تخريجه ص (324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت