فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 6754

وقال بعضهم أيضًا: إنه إذا شرب أثناء الطعام فإنه يشعر أن معدته كالسقاء ترجرج، أما إذا كان هناك عادة، فالعادات لها طبائع ثابتة، فكثير من الناس لا يهمه أن يشرب أثناء الطعام، أو بعده مباشرة فلا يضره؛ لأنه معتاد.

ثم إن الطعام إذا كان حارًا والماء باردًا، صار هناك مضرة من جهة أخرى، وهي ورود البارد على الحار، ومعلوم أن الحار يوجب تمدد العروق والجلد، فإذا جاء البارد تقلص بسرعة فيكون في ذلك خطر.

قوله: «وإذا شرب ناوله الأيمن» اقتداء بالنبي صلّى الله عليه وسلّم [1] ، وهذا إذا كان الإناء واحدًا، أما إن كان لكل واحد إناء، فالأمر واضح.

ولكن إذا دخل الساقي بمن يبدأ؟ هل يبدأ بمن هو عن يمينه أول ما يدخل، أو بالذي أمامه؟

نقول: يبدأ بالأكبر كما جاءت به السنة، ولا يبدأ بمن هو عن يمينه من عند الباب، وبه نعرف أن ما يفعله بعض الناس إذا دخل صافح كل من في المجلس من أول واحد عن اليمين إلى آخر واحد عن اليسار، أن هذا ليس من السنة، لا من جهة المرور

(1) أخرجه البخاري في المساقاة/ باب من رأى صدقة الماء ... (2353) ؛ ومسلم في الأشربة/ باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما ... (2029) عن أنس ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت