فهرس الكتاب

الصفحة 5100 من 6754

قوله: «متقدمًا به ربُّه» يعني أن الذي يتقدم في غسل يديه هو رب البيت.

قوله: «وبعده متأخرًا به ربُّه» أي: أنه في آخر الطعام يكون رب البيت آخر الناس غسلًا ليديه. وهذه راجعة للعرف والمروءة، وفي وقتنا، فالغالب أن رب البيت لا يشارك الناس.

قوله: «وكره رد شيء من فمه إلى الإناء» ، لأن هذا خلاف المروءة، ويُكرِّه الطعام للناس، والإنسان ينبغي له أن يتعامل معاملة طيبة مع الناس، ويتأدب بالأدب الرفيع.

أما إذا كانت ثمرة أو لقمة فهي أشد وأشد، ومن ذلك أيضًا أن يأخذ قطعة اللحم يريد أكلها، فيجدها قاسية فيردها في الإناء، فهذا مكروه وخلاف المروءة.

قوله: «وأكله حارًا» أي: يكره أكل الحار الشديد، والذي تتألم منه المعدة، والطعام يمر على ثلاثة أشياء: اليد، والفم، والمعدة، فاليد تحس بالحر أكثر؛ لأنها لم تتعود على الحار، فأحيانًا يكون الطعام حارًا في اليد، ويدخله الإنسان في فمه فما يتأثر، وبعض الناس إذا كان الطعام حارًا في الفم وتأثر به، أنزله بسرعة إلى المعدة، وهذا غلط؛ لأن هذا يوجب أن تنصهر المعدة ويحدث فيها قرحة، ولهذا أرى أن صاحب البيت إذا رأى أن الطعام حار، فإنه يصبرحتى يبرد، ثم يقدمه للضيوف؛ لئلا يضرهم وهم لا يشعرون.

قوله: «أو من وسط الصحفة» ، كذلك يكره أن يأكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت