فهرس الكتاب

الصفحة 5133 من 6754

وهذا الذي ذكره المؤلف فيه نظر، فإنه لا يجبرها على غسل النجاسة إلا في حالين:

الأولى: إذا كانت تفوِّت عليه كمال الاستمتاع.

الثانية: إذا كان وقت صلاة لأجل أن تصلي طاهرة، ففي هاتين الحالين له أن يجبرها على غسل النجاسة، أما فيما عدا ذلك فليس له أن يجبرها عليه؛ لأنه لا يفوت بذلك لا حق الله ولا حق الزوج، مثل لو أصابها في ثوبها شيءٌ من البول، وهذا ليس وقت صلاة، والبول يبس، وليس له لون ولا شيء، فإنه ليس له الإجبار، نعم يشير عليها أن تغسله؛ لأن الأفضل أن يبادر الإنسان بغسل النجاسة.

قوله: «وأخذ ما تعافه النفس من شعر» أي: كذلك له أن يجبرها على أَخذ ما تعافه النفس من شعر مثل ما لو نبت لها شارب، وهذا قد يحصل، بعض النساء ينبت لهن شارب، وبعضهن شارب ولحية أيضًا، فلو حصل هذا الأمر فله أن يجبرها على أن تأخذه، فإذا قالت له: قال النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ «اعفوا اللحى وأحفوا الشوارب» [1] ، نقول: هذا خاص بالرجال، أما النساء فيعتبر هذا عيبًا فيهن، ولهذا جاز إزالته، وإذا طلب الزوج ذلك وجب إزالته.

كذلك لو كان في وجهها شامةٌ فيها شعر تعافها نفسه، فله إجبارها على إزالتها، وكذلك شعر العانة، وشعر الإبط له أن

(1) أخرجه البخاري في اللباس/ باب إعفاء اللحى (5893) ؛ ومسلم في الطهارة/ باب خصال الفطرة (259) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت