فهرس الكتاب

الصفحة 5153 من 6754

للخير، تحضر مجالس النساء وتعظهن وتبين لهن الشريعة، وقد تكون امرأة تحب أن تزور أقاربها، فهنا لا ينبغي له أن يمنعها.

ثانيًا: أن يكون في خروجها ضرر عليه أو عليها.

فالضرر عليه بأن يفسدها الخروج على زوجها، فإذا كانت إذا خرجت إلى أمها سألتها عن أحوالها، ثم قالت: انظري فلانة، كيف طعامهم مثلًا؟! فهذا فيه إفساد، والمرأة قريبة النظر، فقد تستقل ما يأتي به زوجها، وتفسد عليه، فله أن يمنعها من زيارة أمها في هذه الحال؛ لأن أمها مفسدة.

كذلك ربما يحصل إفسادها على الزوج بغير هذه الطريقة، فقد ترى ـ مثلًا ـ في الشارع مَنْ يعجبها صورته وشبابه، ويكون زوجها أقل منه فتطمح فيه؛ لأن النفوس أمَّارة بالسوء فتفسد عليه، فحينئذ له أن يمنعها.

ثالثًا: أن لا يكون في خروجها خير ولا شر، فالأفضل أن يشير عليها أن لا تخرج، ويقول: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن» [1] .

لكن لو أصرت على أن تخرج فهنا الأفضل أن لا يمنعها، بل يعطيها شيئًا من الحرية حتى تزداد محبتها له، وتكون العشرة بينهما طيبة، فلكل مقام مقال، والعاقل الحكيم يعرف كيف يتصرف في هذا الأمر.

(1) أخرجه البخاري في الجمعة/ باب (900) ؛ ومسلم في الصلاة/ باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة (442) (137) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت