فهرس الكتاب

الصفحة 5169 من 6754

هذه، أو هذه، أو هذه متى شاء، ليلًا، أو نهارًا، أو في كل الأوقات، ويصح أن نقول: كيف شاء، ما لم يطأ في الدبر، ونقول: حيث شاء.

قوله: «وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا ثم دار وثيبًا ثلاثًا» هذا قسم الابتداء، فإذا تزوج بكرًا فإنه يقيم عندها سبعًا، يعني سبع ليال؛ لأن الليالي هي العمدة، ولهذا ما قال: «سبعة» بل قال: «سبعًا» ؛ لأن عماد القسم الليل، ثم يرجع إلى زوجاته، فيكون في الليلة الثامنة عند الزوجة الأولى.

والدليل حديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ «من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا ثم قسم» [1] ، أما التعليل:

أولًا: أن رغبة الرجل في البكر أكثر من رغبته في الثيب، فأعطاه الشارع مهلة حتى تطيب نفسه.

ثانيًا: أن البكر أشد حياء من الثيب، فجُعلت هذه المدة لأجل أن تطمئن وتزول وحشتها وتألف الزوج، وهذا من حكمة الشرع.

ويلحق بالبكر من زالت بكارتها بغير الجماع، كسقوط ونحوه.

أما الثيب فلأنها قد ألفت الرجال فلا تحتاج لزيادة عدد الأيام لإيناسها، ولهذا جعل الشارع لها ثلاثة أيام، ولهذا قال المؤلف: «وثيبًا ثلاثًا» .

(1) أخرجه البخاري في النكاح/ باب إذا تزوج الثيب على البكر (5214) ؛ ومسلم في النكاح/ باب قدر ما تستحق البكر والثيب من إقامة ... (1461) عن أنس ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت