فالشرط الفاسد يَفْسد، والعقد ما دام لا يوجد ما ينافي أصله فإنه يبقى صحيحًا.
وهذا له نظائر كثيرة مرت علينا في الشروط في النكاح، وفي الشروط في البيع، وفي الشروط في الرهن، وفي الشروط في الوقف، أن هناك شروطًا فاسدة تفسد بنفسها ولا تفسد العقد.
وقال بعض العلماء: إن الخلع لا يصح؛ لأن هذا الشرط يبطل المقصودَ من أصله؛ إذ إنه يجعل الخلع اللازم جائزًا، متى ما شاء أبطله، فهو كما لو وقف شيئًا واشترط أن يبيعه متى شاء، فإن المشهور من المذهب أن هذا شرط يبطل الوقف، ويكون الوقف غير صحيح، وفيه خلاف.
القول الثالث: صحة الشرط والخلع، لأن هذا الشرط ثبت باختيارهما، ولم يكرهها عليه، والأصل في الشروط الصحة، نعم هو ينافي المقصود من الخلع، لكن حق الزوجة، فإذا رضيت بإسقاطه فإن الحق لها.
لكن المذهب في هذه المسألة هو أقرب الأقوال؛ لأنها قد تغتر عند عقد الخلع، وتوافق على هذا الشرط، ثم بعد ذلك تندم.
وأما من قالوا: إن الخلع لا يصح، وأنه يجب عليه أن يرد عليها ما أخذ منها، وله أن يراجعها فلا وجه له؛ لأن العقد وقع باتفاقهما وبرضاهما.
مسألة: إذا اشترط الخيار في الخلع مدة العدة أو الاستبراء، فهذه المسألة فيها خلاف، المذهب أنه لا يصح شرط