فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 6754

فَصْلٌ

وَإِذَا قَالَ: مَتَى، أَوْ: إِذَا، أَوْ: إِنْ أَعْطَيْتِني أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلَقَتْ بِعَطِيَّتِهِ، وَإِنْ تَرَاخَى،

قوله: «وإذا قال: متى أو إذا أو إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق» «متى» اسم شرط وهي للمستقبل، وكذلك «إذا» ، و «إن» ، لكن «متى» تعود على الزمان، و «إذا» تدل على الظرفية، لكن «إن» أداة شرط محض، وكل الثلاث تدل على الشرط، فإذا قال: متى أعطيتني ألفًا فأنت طالق، أو: إذا أعطيتني ألفًا فأنت طالق، وهذا عام في جميع الأزمنة؛ فتشمل من الآن إلى أن تعطيه، وأما «إن أعطيتني» فدلالتها على الظرفية ليس من نفس الكلمة، لأن «إن» حرف لا معنى لها، لكن الدلالة على العموم من فعل الشرط الذي للمستقبل، فيشمل جميع الزمن المستقبل.

وقوله: «إن أعطيتِني» بكسر التاء بدون ياء، وحكي لغة ـ لكنها ضعيفة جدًا ـ أنها تلحقها الياء، لكن للإشباع، فيقال: أعطيتيني، وهذه اللغة توافق العامية عندنا، فنحن نقول: أعطيتيني ولا نقول: أعطيتني، وهذه هي اللغة الفصحى؛ لأنه يفرق بين المذكر والمؤنث بكسر التاء، أو فتحها.

وقوله: «ألفًا» المؤلف ما ذكر تمييز الألف، لكنه ألف من الدراهم؛ لأنه الغالب.

قوله: «طلقت بعطيَّته وإن تراخى» أي تطلق بعطيته، ولو بعد شهر، أو شهرين، أو عشرة أشهر فمتى أعطته ما قال طلقت، مثال ذلك: رجل بينه وبين زوجته مشاكل، وطلبت منه الطلاق، فقال: إن أعطيتني عشرة آلاف ريال فأنت طالق، ويسر الله لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت