فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 6754

كلمت زيدًا، ثم إنها تزوجت بزوج آخر، وفارقها، ثم تزوجها زوجها الأول، ثم كلمت زيدًا، فعلى رأي الجمهور لا تطلق، وعلى رأي المؤلف تطلق؛ لأن قوله: «ثم أبانها» عام، ولا شك أن رأي الجمهور أصح في هذه المسألة لقوة تعليله.

وهناك قول آخر: أنها لا تعود مطلقًا، ولو كانت البينونة بغير الطلاق الثلاث، قالوا: لأن ظاهر الحال أنه لما قال الرجل لزوجته: إن كلمت فلانًا فأنت طالق أن قصده في هذا النكاح، ولم يكن يطرأ على باله أنه حتى لو طلقها وتزوجها بعد، وهي ـ أيضًا ـ إذا بانت منه فقد انقطعت علائقها منه، فالتعليق إنما كان في نكاح سابق، والنكاح السابق بانت منه، وهذا نكاح جديد فلا تطلق؛ لأن الله ـ تعالى ـ إنما جعل الطلاق بعد النكاح، فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: 49] فلا طلاق قبل النكاح، وهذا قد علق الطلاق في نكاح سابق قبل النكاح الثاني.

فعندنا ثلاثة أقوال:

الأول: أن الصفة تعود مطلقًا وهو المذهب.

الثاني: أنها لا تعود مطلقًا.

الثالث: رأي الجمهور، أنها لا تعود إن بانت بالطلاق الثلاث، وتعود إن بانت بغير الثلاث.

وكل هذا فيما إذا وجدت الصفة في حال البينونة، لكن إذا لم توجد، بأن قال: إن كلمتِ زيدًا فأنت طالق، ثم طلقها وبانت منه، ثم تزوجها قبل أن تكلم زيدًا ثم كلمت زيدًا بعد التزويج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت