فهرس الكتاب

الصفحة 5337 من 6754

تحقق ذلك وأنه واقع اليوم، فإنه يقع؛ لأنه إقرار على نفسه بما هو أغلظ.

والصحيح: أنه لا يقع؛ لأن اللفظ لا يحتمله، إذ كيف يقول: أنت طالق أمسِ، ونقول: هذه بمعنى أنت طالق الآن؟! ما يصح، ولهذا اشترطوا في التأويل في الحلف أن يكون اللفظ ممكنًا لقبوله، وعليه فنقول: في هذه الحال لا يقع للتناقض بين ما أراد وبين اللفظ.

قوله: «وإن أراد بطلاق سبق منه، أو من زيد، وأمكن قبل» يعني إن قال: أنا أقصد أنت طالق أمسِ، وأراد أنها طالق بطلاق سبق منه بالأمس يقبل، أو سبق من زيد، لكن بشرط أن يكون ممكنًا، والإمكان بأن يكون قد سبق له نكاحها، أو سبق لزيد نكاحها، ولا يقع الطلاق الآن؛ لأنه خبر.

والفائدة من هذا أنها لو حاكمته، وقالت: إنه قاصد الطلاق من هذا النكاح، لكن أراد المبالغة، وقال: ما أردت المبالغة إنما أردت الطلاق السابق من زيد، أو الطلاق السابق مني، يقول المؤلف ـ رحمه الله ـ: «قبل» لأن هذا خبر، ولا نلزمه بيمين ولا بشيء آخر بشرط أن يكون هذا وقع، فإن لم يكن وقع فما نقبل منه، ويكون كاذبًا.

ولو فرض أن هذا الرجل تكذبه القرينة، كأن يقول: أنا أردت طلاقًا سابقًا من زيد أو مني، ولكن القرينة تكذبه؛ لأنها هي سألته الطلاق فلا نقبل منه؛ لأن ادعاءه هذا خلاف الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت