قوله: «ولو غير مرتبين» سواء تقدم القعود أو القيام.
قوله: «وبأو بوجود أحدهما» إن قمت أو قعدت فأنت طالق، فإنها تطلق بوجود أحدهما؛ لأن «أو» لأحد الشيئين.
ذكر في الروض [1] مسألة غريبة قال: «وإن علق الطلاق على صفات فاجتمعت في عين، كإن رأيتِ رجلًا فأنت طالق، وإن رأيتِ أسود فأنت طالق، وإن رأيتِ فقيهًا فأنت طالق، فرأت رجلًا أسود فقيهًا طلقت ثلاثًا» ؛ لأنها صدق عليها أنها رأت رجلًا، وأنها رأت أسود، وأنها رأت فقيهًا، فتطلق لاجتماع الصفات الثلاث في عين واحدة؛ تغليبًا للصفة.
وقيل: لا تطلق؛ لأن الأيمان ترجع إلى العرف، والعرف أن الإنسان إذا قال: إن رأيت رجلًا، وإن رأيت أسود، وإن رأيت فقيهًا يقتضي تعدد الأشخاص، فإذا وجد ما يدل على أنه أراد التعدد عمل به، وهذا هو الصحيح.
(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (6/ 575) .