إِذَا عَلَّقَهُ بِالْحَمْلِ فَوَلَدَتْ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ طَلَقَتْ مُنْذُ حَلَفَ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ حَرُمَ وَطْؤُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ فِي البَائِنِ،
قوله: «إذا علقه بالحمل فولدت لأقل من ستة أشهر طلقت منذ حلف» إذا قال: إن كنت حاملًا فأنت طالق فولدت لأقل من ستة أشهر طلقت منذ حلف؛ لأننا تيقنا أنها كانت حاملًا عند قوله: إن كنت حاملًا فأنت طالق؛ لماذا نقول: إنها طلقت منذ حملت؟ لأن أقل الحمل ستة أشهر، وانتبه لقوله: «منذ حلف» فهذا من باب التجوز؛ لأن هذا المذكور تعليق محض وليس يمينًا؛ لأنه علقه على الحمل، والحمل ليس من فعلها حتى نقول: إنه يريد به اليمين.
قوله: «وإن قال: إن لم تكوني حاملًا فأنت طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة في البائن» في الأولى قال: إن كنت حاملًا، وهنا قال: إن لم تكوني حاملًا، ففي الأول إثبات وفي الثاني نفي، فإذا قال: إن لم تكوني حاملًا فأنت طالق، نقول: ما يجوز أن تطأها حتى تحيض إذا كانت بائنًا، أما إذا كانت رجعية فلا حرج؛ لأنه يجوز أن يطأها وتكون رجعة، لكن إذا كانت بائنًا فهذه آخر طلقة فنقول: لا تطأها؛ لأنك لو وطئتها اشتبه علينا الأمر، فقد تكون الآن غير حامل فتطؤها وهي بائن.
وإلى متى لا يطؤها؟ الجواب: حتى تحيض، فإذا حاضت عرفنا أنها لم تكن حاملًا حين قوله: إن لم تكوني حاملًا فأنت طالق.