فهرس الكتاب

الصفحة 5382 من 6754

فَصْلٌ

وَإِنْ حَلَفَ لاَ يَدْخُلُ دَارًا أَوْ لاَ يَخْرُجُ مِنهَا فَأَدْخَلَ أَوْ أَخْرَجَ بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ دَخَلَ طَاقَ البَابِ، أَوْ لاَ يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ، أَوْ لاَ يَشْرَبُ مَاءَ هذَا الإِنَاءِ فَشَرِبَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ فَعَلَ المَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا حَنِثَ فِي طَلاَقٍ وَعِتَاقٍ فَقَطْ،

قوله: «وإن حلف لا يدخل دارًا أو لا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده» فإنه لا يحنث، مثاله: قال: والله لا أدخل هذه الدار، فأدخل بعض جسده، مثل رأسه، يعني انحنى بظهره حتى دخل رأسه من الباب فإنه لا يحنث؛ لأنه ما دخل، وكذلك لو قال: والله لا أخرج من هذا البيت ثم أخرج بعض جسده لم يحنث؛ لأنه لم يخرج، هذا التعليل، أما الدليل فلأنه ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يُخرِج رأسه إلى عائشة رضي الله عنها وهو معتكف، وهي في حجرتها فترجِّله [1] ، والمعتكف ممنوع من الخروج من المسجد، فدل هذا على أن إخراج بعض الجسد لا يكون إخراجًا.

قوله: «أو دخل طاق الباب» دخل كله لكن تحت طاق الباب، فإنه لا يحنث، سواء بدخول أو بخروج؛ لأنه ما انفصل من المكان، والعبرة بالعرف، وهذا في منزلة بين المنزلتين، فهو لم يخرج ولم يدخل.

قوله: «أو لا يلبس ثوبًا من غزلها فلبس ثوبًا فيه منه» فإذا حلف لا يلبس ثوبًا من غزلها، فلبس ثوبًا فيه من غزلها فإنه لا

(1) أخرجه البخاري في الحيض/ باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله (295) ، ومسلم في الطهارة/ باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ... (297) عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت