مثال ذلك: اشترطت على زوجها أن يكون المهر ألفًا، ولكن أعطاها خمسمائة وماطلها، فلها أن تفسخ النكاح، فهذا يسمى فسخًا لا طلاقًا، فليس له الرجعة إلا بعقد جديد.
مثال آخر: بعد أن عقد عليها، ودخل بها تبين أنها أخته من الرضاع، ينفسخ النكاح وليس له الرجعة.
ثانيًا: أن يكون الطلاق بلا عوض، فإن كان بعوض ـ ولو شيئًا يسيرًا ـ فلا رجعة إلا بعقد جديد، مثال ذلك: امرأة تعبت من زوجها، فقالت له: طلقني وأعطيك ألف ريال، فقال: نعم، فطلقها على هذا العوض، فليس له أن يراجع إلا بعقد جديد؛ ولأن هذا العوض فداء، افتدت به نفسها، ولو قلنا: للزوج أن يراجع، لم يكن لهذا الفداء فائدة، وأيضًا يجتمع للزوج العوض والمعوض، وهي تريد الفكاك منه، ويسمى هذا الفراق إذا كان على عوض خلعًا.
ثالثًا: كون المرأة مدخولًا بها، وإذا قيل: مدخولًا بها؛ أي قد جامعها زوجها، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] ، وإذا لم يكن لها عدة، فلا رجعة؛ لأن غير المدخول بها من حين ما يقول: أنت طالق تطلق، وتبين منه، ولا عدة له عليها.
أو تكون مخلوًّا بها، والخالي هو الزوج، يعني لا بد أن يكون داخلًا بها أو خاليًا بها؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم قضوا