فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 6754

قوله تعالى: {وَلاَ يُخْرَجْنَ} ، فالمراد خروج مفارقة ليس المراد خروجًا لأي سبب، وهذا القول هو الصحيح.

ومما تفارق به الزوجات أن المرأة إذا تزوجت سقطت حضانتها لأولادها، فلو أن إنسانًا طلق زوجته، وله منها أولاد، فأحق الناس بحضانتهم الأم حتى يبلغوا سبع سنين، لكن إذا تزوجت سقطت حضانتها ورجعوا إلى أبيهم، إلا أنها إذا طلقت ولو طلاقًا رجعيًا فإن الأولاد يعودون إليها، وبهذا فارقت الزوجات، فهي الآن زوجة باعتبار زوجها الأخير الذي طلقها، لكنها تأخذ أولادها من زوجها الأول مع أنها تعتبر في حكم الزوجة بالنسبة للزوج الثاني.

ومما تفارق به الزوجات أنه لو أن أحدًا من الناس وقف وقفًا، وقال: وقف على أولادي، وأما من تَزَوَّجَتْ من البنات فلا حق لها من الوقف، فلو طُلِّقت ـ ولو رجعيًا ـ فإنه يعود حقها في الوقف.

هذه الفروق كلها على المذهب، مع أن كلام المؤلف هنا يقتضي أنها لا تفارق الزوجات إلا في القسم، وإنما قلت: إنه يقتضيه؛ لأن المعروف عند أهل العلم أن الاستثناء معيار العموم، يعني أنك إذا استثنيت شيئًا دل ذلك على أن الحكم عام فيما عدا المستثنى، فلما قال: «لكن لا قسم لها» نقول: بقية الأحكام توافق الزوجات، مع أنها تخالف الزوجات في الأحكام الثلاثة السابقة، وهذه قد لا تجدها في مكان واحد من كلام الفقهاء لكننا أخذناها بالتتبع من كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت