فهرس الكتاب

الصفحة 5522 من 6754

كان جنسه فيه حد فإنه لا يبلغ به الحد، فالتعزير على قذف الصغيرة والمجنونة لا يمكن أن يصل إلى ثمانين جلدة؛ لأن حد القذف في الكبيرة العاقلة المحصنة ثمانون فلا يمكن أن يبلغ التعزير إلى غاية الحد؛ لئلا نلحق ما دون الذي يوجب الحد بما يوجب الحد.

قوله: «ولا لعان» يعني لا تلاعن بين الزوج والزوجة فيما إذا كانت صغيرة دون التسع، أو كانت مجنونة؛ لأنه لا يصح اللعان منها، وقد سبق أنه يشترط في اللعان أن يكون الزوجان مكلفين، أي: بالغين، عاقلين.

فإن قذف صغيرة فوق التسع يعني بلغت تسعًا فأكثر، لكن لم تبلغ، فإنهم رحمهم الله يقولون: يرجأ الأمر إلى أن تبلغ ثم تطالب بحقها، فإما أن تقر أو تنكر أو يقيم عليها البينة، أو يلاعن، ولعانها في هذه الحال لا يصح؛ لعدم التكليف، ولا يمكن إهدار حقها من اللعان، فيوقف الأمر حتى تبلغ.

قوله: «ومن شرطه» أي: من شرط اللعان، و «مِن» للتبعيض، فيدل على أن هناك شروطًا أخر، وهو كذلك.

قوله: «قذفها» أي: الزوجة، فهنا المصدر مضاف إلى مفعوله، والفاعل الزوج، يعني قذف الزوج إياها.

قوله: «بالزنا لفظًا، كزنيت أو يا زانية، أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر» لا بد أن يصرح بالنطق بقذفها بالزنا، مثل أن يقول: زنيت، أو رأيتك تزنين، أو يا زانية، أو ما أشبه ذلك من ألفاظ القذف، فإن أشار إشارة دون أن يتلفظ فإنه لا لعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت