فهرس الكتاب

الصفحة 5557 من 6754

توطأ في هذه الحال؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم «نهى أن توطأ ذات حمل حتى تضع» [1] ، والفائدة من ذلك أنها إذا كانت ذات زوج ما نقول للزوج: تجنبها إذا زنت مثلًا، بل نقول: لك أن تجامعها، ولا يجب عليك أن تتجنبها، إلا إن ظهر بها حمل فلا تجامعها، أما إذا لم يظهر بها فإنها لك.

فلو قال قائل: ألا يحتمل أن تكون نشأت بحمل من وطء الزنا؟

نقول: هذا الاحتمال وارد، لكن قال النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» [2] ، فما دمنا ما تيقنا أنها حملت من الزاني فإن الولد يحكم بأنه للفراش، وإذا حملت من الزاني وقلنا لزوجها: لا تطأها، فإنه يجوز أن يستمتع بها بغير الوطء؛ لأنها زوجته، وإنما منع من الوطء من أجل أن لا يسقي ماءه زرع غيره.

(1) أخرجه أحمد (3/ 62) ، وأبو داود في النكاح/ باب في وطء السبايا (2157) ، والدارمي في الطلاق/ باب في استبراء الأمة (2295) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وصححه الحاكم (2/ 195) ، على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في التلخيص (1/ 171) ، وصححه في الإرواء (187) .

(2) سبق تخريجه ص (299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت