فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 6754

واستثنى الشارع إذا طهرت من الحيض فإنه لا بأس أن تتبخر، فتتبع أثر الحيض بشيء من القسط أو الأظفار [1] ، وهما نوعان من الطيب يتبخر بهما، وهما دون العود المعروف، يعني أقل رائحة لأجل طرد ما يحصل من نتن بعد أثر الحيض.

الثالثة: قوله: «والتحسين» يعني التجميل بالحناء، أو بالورد، أو بالحمرة، أو بالكحل، أو بغير ذلك، كل ما فيه التحسين لبدنها فإنها ممنوعة منه، وعلامة ذلك أن يقال: إذا رئيت المرأة قيل: هذه المرأة متجملة، حتى لو كان التحسين في أظافرها كالتي يسمونها المناكير، فما تتجمل بها.

قوله: «والحناء» هذا تابع للتحسين.

قوله: «وما صبغ للزينة» تابع للزينة، يعني ما صبغ للزينة من الثياب، واحترز المؤلف في قوله: «ما صبغ للزينة» بما صبغ لتوقي الوسخ، مثل الكحلي، والأحمر، والأصفر، وما أشبهها، فهذا لا بأس به، ولهذا قيده المؤلف بـ «ما صبغ للزينة» .

الرابعة: قوله: «وحلي» وهو معطوف على قوله: «من الزينة» يعني ومن الحلي، سواء كان في الأذنين، أو في الرأس، أو في الرقبة، أو في اليد، أو في الرجل، أو على الصدر، فالساعة ـ مثلًا ـ تمنع منها؛ لأن المرأة تتحلى بها، وعليه فإذا احتاجت إلى الساعة تجعلها في الجيب، أو كان في الأسنان فإنه لا يجوز أن تلبسه، فلو أرادت أن تتجمل بوضع سِنٍّ من الذهب، فلا يجوز.

(1) سبق تخريجه ص (394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت