التجمل؛ لأنه أجمل من النقاب، فالنقاب هو الغطاء، يُنْقَب للعين فقط، لكن البرقع يزخرف ويحسن ويوشى بالتلوين، فهو من باب الجمال.
قوله: «وأبيض» أي: لا يجب عليها اجتناب الأبيض.
قوله: «ولو كان حسنًا» «لو» إشارة خلاف، فإن بعض أهل العلم يقول: إذا كان الأبيض حسنًا فإنه يجب اجتنابه، والمذهب يقولون: الأبيض لا يجب اجتنابه، ولو كان حسنًا، فلو لبست إبريسم أبيض من أحسن ما يكون من أنواع الإبريسم، يكسر العين بجماله، فعلى المذهب يجوز، قالوا: لأن بياضه بأصل طبيعته فلم يدخل عليه شيء يزينه.
فنقول لهم: ليس التكحل في العينين كالكَحَلِ، إذا كان حسنًا بطبيعته فهو أحسن من الذي حُسِّنَ بما أضيف إليه، فالصواب بلا شك أن الأبيض لا يجوز للمحادة لبسه إذا عُد للزينة، وهو الموافق لقاعدة المذهب السابقة في قولهم: «من الزينة» أما إذا كان من غير الزينة فلا بأس.
مسألة: هذه الأشياء المحرمة كالثياب الجميلة مثلًا لو لبستها، ولبست عليها ثيابًا غير جميلة، فهل يحرم لأنها لبست ما كان محظورًا، أو لا يحرم اعتبارًا بما يظهر منها؟
الظاهر أن الأول أحوط، صحيح أن هذه الأنواع من الألبسة ما حرمت لذاتها، بل لأنها زينة تدعو إلى جماعها، والمرأة لو لبست شيئًا جميلًا تحت ثيابها، وخرجت للناس بثياب غير جميلة لا تلفت النظر، لكن نقول: الذي ينبغي اجتنابها، حتى