فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 6754

والتعليل: أن الحكمة من كون اللبن محرمًا هو تغذي الطفل به، فإذا تغذى به الطفل حصل المقصود، أما الآية: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} إنما سيقت لبيان ما يجب على الأم من إتمام الرضاعة، فالصواب إذًا أن لبن المرأة محرم سواء صار ناتجًا عن حمل أو عن غير حمل، فلبن البكر محرم، ولبن العجوز التي ليس لها زوج وأيست محرم.

قوله: «ولا مَوْطُوءَةٍ» ظاهر كلامه أن الموطوءة إذا حصل منها لبن فإن لبنها محرم، ولكن هذا يخالف قوله: «غير حبلى» لأننا ما دمنا اشترطنا أن تكون حبلى، فالحبل لا يكون إلا من وطء، ولهذا فعبارة: «ولا موطوءة» ليست موجودة في الكتب المعتمدة في المذهب، فالمعتمد في المذهب أنه لا بد أن يكون ناتجًا عن حمل.

قوله: «فَمَتَى أَرْضَعَتِ امْرَأَةٌ طِفْلًا» يعني بالشروط التي ذكرناها.

قوله: «صَارَ وَلَدَهَا في النِّكَاحِ، والنَّظَرِ، والخَلْوَةِ، والمَحْرمِيَّةِ» الرضاع يشارك النسب في هذه الأمور الأربعة فقط، في النكاح، فكما تحرم البنت من النسب تحرم البنت من الرضاع، والنظر فكما يجوز للإنسان أن ينظر إلى ابنته من النسب يجوز أن ينظر إلى ابنته من الرضاع، والخلوة فكما يجوز أن يخلو بابنته من النسب، يجوز أن يخلو بابنته من الرضاع، والمحرمية فكما يكون مَحْرَمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت