فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 6754

نسب لبنها إليه، ويسمى لبن الفحل، فهذا الزوج إذا تزوج امرأة وحملت وأتت بلبن، فاللبن من الزوج ينسب إليه، ومن وطئ أمته فحملت وأتت بولد وصار فيها لبن فاللبن ينسب إلى السيد، فلو أن رجلًا له زوجتان فأرضعت إحداهما ولدًا رضاعًا كاملًا، صار هذا الولد ولدًا له، وأخًا لأولاده من هذه المرأة التي أرضعته، وأخًا لأولاده من غيرها عند جمهور أهل العلم؛ لأن لبن الفحل مؤثر، وأولاده من غير هذه المرأة اشتركوا مع الرضيع في أب واحد.

والقول الثاني: أن لبن الفحل لا يؤثر، ولكن القول الصحيح بلا شك أنه مؤثر.

قوله: «بِحَمْلٍ» أي: من نسب لبنها إليه بسبب حمل، يعني جامعها وحملت ووضعت وصار فيها لبن.

قوله: «أَوْ وَطْءٍ» هذا يمكن أن يكون فيما لو تزوج امرأة، ومع الجماع درَّت وصار فيها لبن بدون حمل، فظاهر كلام المؤلف أن هذا اللبن محرم؛ لأنه نتج عن وطء، وقد سبق لنا أن القول الراجح أنه متى وجد اللبن ناشئًا عن حمل، أو وطء، أو لعب بالثدي حتى درَّ أو غير ذلك، فإنها تكون أمًا له، لكن من ليس لها سيد ولا زوج تثبت الأمومة دون الأبوة.

مسألة: إذا طلق رجل زوجته أو مات عنها وفيها لبن، ثم انقطع اللبن ثم عاد، فأرضعت به طفلًا صار ولدًا لها إذا تمت شروط الرضاع، ولكن هل يكون ولدًا لزوجها الذي فارقها أو لا؟

في هذه المسألة ثلاثة أقوال لأهل العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت