فهرس الكتاب

الصفحة 5669 من 6754

فإذا تزوجت بعد الزوج الأول، وفيها لبن من الزوج الأول، فهذه لها خمس حالات:

الحال الأول: أن تكون ولدت من الزوج الثاني، فاللبن للزوج الثاني على القول الصحيح، ولا ينسب إلى الأول؛ لأن الظاهر أن هذا اللبن هو لبن هذا الحمل، وهو لبن الثاني.

وقال بعض أهل العلم ـ وهو المذهب ـ: إنه إن زاد بعد الوضع فهو للثاني، وإن لم يزد فهو للرجلين جميعًا، وعلى هذا فإذا أرضعت بهذا اللبن طفلًا صار له أبوان.

الحال الثانية: ألا تحمل من الزوج الثاني فاللبن يكون للزوج الأول، حتى لو وطئها الزوج الثاني، ولو زاد اللبن.

الحال الثالثة: أن تحمل ويزيد اللبن، لكن ما ولدت، إنما زاد بالحمل فهو بينهما، والمذهب أنه للأول ولو زاد، إلا إذا كانت الزيادة في أوانها، أي: في الوقت الذي يزداد به اللبن من الحمل فيكون بينهما، وهذا هو القول الصحيح.

الحال الرابعة: أن تحمل من الزوج الثاني ولا يزيد اللبن فهو للأول؛ لأنه لما لم يزد وبقي بحاله علم أنه لا تأثير للحمل من الثاني.

الحال الخامسة: أن ينقطع اللبن ثم يعود بعد أن تتزوج بالثاني، فعلى ما اخترناه في المسألة الأولى إذا انقطع بعد البينونة ثم عاد فإنه لا ينسب إلى زوجها الذي بانت منه، فعلى هذا القول يكون للثاني بكل حال، وهذه المسألة الأخيرة فيها ثلاثة آراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت