فهرس الكتاب

الصفحة 5689 من 6754

ومنها أن تفسخ لعيب الزوج، ومنها أن تفسخ لإعسار في صداق، وله أسباب أخر.

قوله: «أو طلاق» البائن بطلاق، كأن يكون بعوض، أو يكون آخر ما يملك من العدد، والفرق بين من طلقت على عوض وبين من طلق آخر العدد، أن من طلقت آخر العدد لا تحل للمُطلِّق إلاّ بعد زوج، ومن طُلقت على عوض تحل له بعقد جديد، وكلتاهما لا يحل لها التزين للزوج، ولا الخلوة به، ولا أن ينظر الزوج إليها، ولا أن يسافر بها.

قوله: «لها ذلك إن كانت حاملًا» أي: للبائن بفسخ أو طلاق النفقة إن كانت حاملًا، وإن لم تكن حاملًا فلا شيء لها، والدليل قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، وأما التعليل فلأنها تحمل للمُفارِق جنينًا يجب عليه أن ينفق عليه، ولا طريق إلى الإنفاق على الجنين إلاّ بالإنفاق على أمه، وليس لها كذلك سكنى إلا أن تكون حاملًا، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد.

القول الثاني: أنَّ لها النفقة والسكنى بكل حال سواء كانت حاملًا أم حائلًا، وهو مذهب أبي حنيفة.

القول الثالث: أنَّ لها السكنى دون النفقة، إلاّ أن تكون حاملًا، وهذا مذهب مالك والشافعي.

أما من قال: إن لها النفقة والسكنى بكل حال، فاستدل بعموم قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] ، و «النساء» عام إلى أن قال: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت