ولكن هذا تعليل عليل للآتي:
أولًا: أن قضاء رمضان أمر لا بد منه وكونه موسعًا فهو كالصلاة، فلو أنها قامت تصلي في أول الوقت فلا تسقط نفقتها، ولا نقول: تسقط نفقتها إلا إذا ضاق الوقت، فكذلك الصيام.
ثانيًا: أن قضاء هذه الأيام لا بد منه، وإذا كان لابد منه فسواء فعلته في أوله أو آخره.
ثالثًا: أنَّ الأفضل في مثل هذه العبادة أن تبادر بها، وهذا أريح لها وأشد اطمئنانًا لقلبها.
فالصواب أنه إذا صامت لقضاء رمضان لا تسقط نفقتها، سواء كان ذلك مع سعة الوقت أو ضيقه، وهذا قول في مذهب الإمام أحمد.
وكل ما سبق فيما لو كان بدون إذن الزوج، أما مع إذنه فإنه لا تسقط نفقتها؛ لأنه هو الذي رضي بنقص استمتاعه من زوجته، والحق له.
قوله: «أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقطت» إذا سافرت فلا تخلو من أحوال:
الأولى: أن يكون السفر لحاجته هو.
الثانية: أن يكون لحاجتها هي.
الثالثة: أن يكون لحاجتهما جميعًا.
الرابعة: أن يكون لحاجة غيرهما، كحاجة أبيها مثلًا.
الخامسة: أن يكون عبثًا، وهذا بعيد، لكن لا يمنعه العقل.
فإن سافرت لحاجته فنفقتها باقية؛ لأنها سافرت من أجله