أذان المُحْدِث حَدَثًا أصغر [1] ، هذا إذا لم تكن المنارةُ في المسجد، فإن كانت في المسجد فإنَّه لا يجوز أن يمكُثَ في المسجد إلا بوُضُوء، فالمراتب ثلاث:
1 ـ أن يكون متطهِّرًا من الحدثين، وهذا هو الأفضل.
2 ـ أن يكون محدثًا حدثًا أصغر، وهذا مباح.
3 ـ أن يكون محدثًا حدثًا أكبر، وهذا مكروه.
قوله: «مستقبل القِبْلَة» ، أي: يُسَنُّ أن يكون مستقبل القِبلة حال الأذان؛ لأن هذا هو الذي وَرَدَ [2] .
ولأنَّ الأذان عبادة [3] ، والأفضل في العبادة أن يكون
(1) انظر: «الإنصاف» (3/ 75) ، «الإقناع» (1/ 120) .
(2) ن الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن ابن أبي ليلى قال: جاء عبد الله بن زيد ... هكذا دون ذكر معاذ فهو مرسل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من مُعاذ.
قال البيهقي: «وبمعناه رواه جماعة عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي غير أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يذكر معاذًا فهو مرسل» . «السنن» (1/ 391) .
(3) قال ابن المنذر في «الإجماع» ص (38) : «وأجمعوا على أن من السُّنَّة أن يستقبل القبلة في الأذان» .