فهرس الكتاب

الصفحة 5767 من 6754

قوله: «فإن زال المانع رجع إلى حقه» فالرقيق إذا صار حرًا عاد حقه، والكافر إذا أسلم عاد حقه، والفاسق إذا صار عدلًا عاد حقه، والمرأة المزوَّجة إذا طلّقت يعود حقها، والمذهب أنه يعود حقها والغريب أنهم يقولون: يعود حقها، ولو كان الطلاق رجعيًا، مع أن الرجعية في حكم الزوجات، فأي فرق بين امرأة عُقد نكاحها واشترطت على الزوج ألاَّ يدخل عليها إلاّ بعد انتهاء مدة الحضانة، وبين امرأة طلقها زوجها طلاقًا رجعيًا؟! فالمرأة إذا اشترطت على زوجها عدم الدخول حتى تنتهي مدة الحضانة، فالقول بأن حقها لا يسقط قول قوي جدًا؛ لأن الحكم يدور مع علته.

قوله: «وإن أراد أحد أبويه سفرًا طويلًا إلى بلد بعيد ليسكنه وهو وطريقه آمنان فحضانته لأبيه» السفر الطويل عندهم هو الذي يبلغ مسافة قصر، وهي على المذهب محددة بستة عشر فرسخًا، أي: بأربعة بُرَد، وهي واحد وثمانون كيلو، وثلاثمائة وبضعة عشر مترًا.

وقوله: «سفرًا طويلًا» ظاهره الإطلاق، ولكن يجب أن يقيد فيقال: لغير قصد الإضرار بالآخر؛ لأنه قد يسافر لأخذ الولد من الآخر إضرارًا به، لا لمصلحة الطفل، فيقيد ذلك بغير الإضرار، كما قيده شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت