قوله: «أو للسكنى فلأمه» يعني إن قَرُب السفر وكان للسكنى، فالحضانة هنا للأم؛ والتعليل ما سبق من أن البلد القريب في حكم الحاضر، فيبقى الأمر على ما كان عليه.
فالخلاصة:
أولًا: أن يكون السفر بعيدًا للسكنى، فالحضانة للأب بالشروط السابقة.
ثانيًا: أن يكون السفر قريبًا للسكنى، فالحضانة للأم.
ثالثًا: أن يكون السفر بعيدًا للحاجة، فالحضانة ـ على كلام المؤلف ـ للأم، وعلى المذهب أنها للمقيم منهما.
رابعًا: أن يكون قريبًا لحاجة، فالحضانة للأم على كلام المؤلف، والمذهب أنها للمقيم منهما، والأقرب في هذه المسألة أنها للأم.
واعلم أن هذه المسائل يجب فيها مراعاة المحضون قبل كل شيء، فإذا كان لو ذهب مع أحدهما، أو بقي مع أحدهما، كان عليه ضرر في دينه، أو دنياه، فإنه لا يُقر في يد من لا يصونه ولا يصلحه؛ لأن الغرض الأساسي من الحضانة هو حماية الطفل عما يضره، والقيام بمصالحه.