فهرس الكتاب

الصفحة 5788 من 6754

وأما لو شهدوا بما يبيح قتله ولا يوجبه فإنه ليس بعمد؛ لأنه يمكنه التخلص من ذلك، مثل أن يشهدوا عليه بردة تقبل فيها التوبة؛ لأنه من الممكن أن المشهود عليه يتخلص بالعودة إلى الإسلام.

مثال آخر: شهدوا عليه بأنه جحد فريضة الصلاة، فهذه ردة تبيح القتل ولا توجبه، فمن الجائز أن يقول الرجل: أنا تبت إلى الله، وأُقر إقرارًا من قلبي بأن الصلوات الخمس واجبة، فهنا يرتفع القتل عنه.

قوله: «ونحو ذلك» الإشارة في «ذلك» إلى ما سبق، أي: ونحو هذه الصور، فالمسألة ليست محصورة، والواجب أن نرجع إلى الضابط، ونقول في العمد: «هو أن يقصد من يعلمه آدميًا معصومًا فيقتله بما يغلب على الظن موته به» .

قوله: «وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبًا» فالعمد وشبه العمد يشتركان في القتل، لكنهما يختلفان في أن العمد تقتل الجناية فيه غالبًا، وشبه العمد لا تقتل غالبًا، لكن اشترط المؤلف شرطًا فقال:

«ولم يجرحه بها» وقيده بهذا القيد؛ لأنه إن جرحه بها ولو كانت لا تقتل غالبًا صار عمدًا، مثاله: قول المؤلف:

«كمن ضربه في غير مقتل بسوط، أو عصا صغيرة» فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت