فهرس الكتاب

الصفحة 5814 من 6754

وهل يمكننا أن نجعلها من باب التركيب فنقول: الأَبَمَان؟ لا؛ لأن العرب ما قالوها، ولم يقولوا في الشمس والقمر: قمشان، بل قالوا: القمران، وقالوا في أبي بكر وعمر: العمران.

فلا يقتل الأب أو الأم وإن علوا بالولد وإن نزل.

مثاله: رجل ـ والعياذ بالله ـ حنق على ولده، وصار في قلبه حقد عليه، فجاء يومًا من الأيام وقتله عمدًا فهل يقتل؟ لا.

مثال آخر: أبو أم «جد» قال لابن ابنته: أعطني ألف ريال؛ لأنني محتاج، فرفض ابن البنت، فغضب الجد فقتله، فهل يقتل؟ لا.

والدليل الحديث المشهور: «لا يقتل والد بولده» [1] هذا من الأثر، ومن النظر أن الوالد سببٌ في إيجاد الولد، فلا ينبغي أن يكون الولد سببًا في إعدامه.

ولننظر في هذه الأدلة، أما الحديث فقد ضعفه كثير من أهل العلم، فلا يقاوم العمومات الدالة على وجوب القصاص، وأما تعليلهم النظري فالجواب عنه أن الابن ليس هو السبب في إعدام أبيه، بل الوالد هو السبب في إعدام نفسه بفعله جناية القتل.

والصواب: أنه يقتل بالولد، والإمام مالك ـ رحمه الله ـ اختار ذلك، إلاّ أنه قيده بما إذا كان عمدًا، لا شبهة فيه إطلاقًا،

(1) أخرجه أحمد (1/ 22) ، والترمذي في الديات/ باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟ (1400) ، وابن ماجه

في الديات/ باب لا يقتل والد بولده (2662) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. انظر: نصب الراية (4/ 339) ،

والتلخيص (1687) ، والإرواء (2214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت