قوله: «وإن كان من بقي غائبًا أو صغيرًا أو مجنونًا انتظر القدوم، والبلوغ، والعقل» هذا في البلاغة يسمى لفًا ونشرًا مرتبًا، فلو قال: «انتظر البلوغ والعقل والقدوم» فهذا يسمى لفًا ونشرًا غير مرتب أو مشوشًا.
فإذا كان بعض الورثة المستحقين للقصاص صغيرًا، فليس للبالغين أن يختصوا بالقصاص، بل يجب أن يحبس الجاني إلى بلوغ الصغير، ثم الصغير إن اختار القصاص نفِّذ، وإن اختار الدية سقط القصاص.
قوله: «الثالث» أي: الشرط الثالث.
قوله: «أن يؤمن في الاستيفاء أن يتعدى» أي: الاستيفاءُ.
قوله: «الجاني» مفعول به منصوب.
قوله: «فإذا وجب على حامل أو حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ» إذا وجب القصاص على حامل فلو اقتصصنا منها قتلناها وما في بطنها، والجنين بريء، فينتظر ولا تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ.
وظاهر كلام المؤلف سواء كان ذلك في ابتداء الحمل، أو بعد نفخ الروح فيه؛ لأنه في ابتداء الحمل سيتكون، ويتطور من نطفة، إلى علقة، إلى مضغة، إلى إنسان، ولأنَّ لأبيه حقًا في