فهرس الكتاب

الصفحة 5854 من 6754

فالغالب أنه لا تنفعه العملية، وهذا إذا قاله الأطباء، فإن كانت منفعة العين قليلة فإنه يقتص لها، فتؤخذ عين الرجل القوي النظر بعين الأعمش ما دام أن فيها منفعة.

قوله: «ويؤخذ عكسه» أي: تؤخذ الشلاء بالصحيحة، وتؤخذ ناقصة الأصابع بكاملتها، وتؤخذ العين القائمة بالعين الصحيحة، لكن بشرط رضى من له الحق.

قوله: «ولا أرش» أي: أنَّنا لا نعطي المجني عليه الفرق بين الصحيح والأشل، وبين الزائد والناقص، وبين القائم والمبصر، وذلك لأن المأخوذ قصاصًا كالمتلف جناية من حيث الخلقة، لكنهما اختلفا في المنفعة؛ ولذلك لا نعتبر ذلك اختلافًا، فلا أرش له.

وهل تؤخذ الأذن السليمة بأذن الأصم؟ نعم، تؤخذ، يقولون: لأن السمع في الدماغ وليس في الأذن، ولذلك لو قُطعت أُذن الإنسان بقي سميعًا، وكذلك يؤخذ الأنف الصحيح بالأنف الذي لا يشم؛ لأن الشم حاسة في الدماغ وليس في الأنف؛ ولهذا مقطوع الأنف يشم.

وتؤخذ الأذن السليمة بالأذن الشلاء؛ لأن الصورة واحدة، لكن الحقيقة أن الشلاء ناقصة فلو مشت عليها ذرَّة لم تحس، وأُذن الجاني تحس، لكن لا عبرة بهذا، بل العبرة بالصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت