فهرس الكتاب

الصفحة 5876 من 6754

فصارت الشروط خمسة:

الأول: أن يكون المؤدَّب مستحقًا للتأديب.

الثاني: أن يكون المؤدَّب قابلًا للتأديب.

الثالث: أن يقصد المؤدِّب بذلك التأديب، لا الانتقام لنفسه.

الرابع: أن تكون له ولاية التأديب، سواء كانت ولاية عامة أو خاصة.

الخامس: ألاَّ يسرف، فإن أسرف كان ضامنًا؛ لأنه معتدٍ، والله تعالى يقول في النساء الناشزات: {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34] ، والآية مطلقة، لكن النبي صلّى الله عليه وسلّم بيّن أنه ضربٌ غير مبرِّح [1] .

قوله: «ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينًا ضمِنه المؤدِّب» الزوج يُتَصَوَّر أن يؤدب امرأته بأن تكون ناشزة، والله تعالى قال: {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} .

وكذلك المعلِّم قد يؤدِّب امرأة حاملًا؛ لأنه يجوز للمعلم الذكر أن يُعَلِّم النساء، وقد كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يعلم النساء، وجئن إليه مرة يطلبن منه وعظًا، وقلن له: إن الرجال غلبونا عليك، فاجعل لنا من نفسك يومًا تعلمنا فيه مما علمك الله، فوعدهن في بيت امرأة منهن، وأتى إليهن ـ عليه الصلاة والسلام ـ ووعظهن، وهذا

(1) أخرجه مسلم في الحج/ باب حجة النبي صلّى الله عليه وسلّم (1218) (147) عن جابر بن عبد الله رضي الله

عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت