فهرس الكتاب

الصفحة 5891 من 6754

لها، وليس أصلًا، وهذا هو ظاهر كلام الخرقي ـ رحمه الله ـ واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وجماعة من الأصحاب، وهذا هو الذي عليه العمل عندنا، فلا يزال الناس من قديم الزمان يحكمون بأن الأصل في الدية الإبل، والدية عندنا الآن تقدَّر بمائة ألف ريال، ولو كانت الفضة أصلًا لكانت دية الإنسان ثلاثة آلاف وثلاثمائة وستين ريال فضة.

قوله: «فأيها أحضر من تلزمه لزم الوليَّ قبوله» فـ «أيَّها» بالنصب، مفعول به مقدّم لـ «أحضر» ، و «من» فاعل.

وقوله: «تلزمه» لم يقل: القاتل؛ لأن الدية قد تكون على العاقلة لا على القاتل، فأتى بقوله: «من تلزمه» ليكون عامًا في القاتل والعاقلة.

وقوله: «لزم الوليَّ قبولُه» لم يقل: المجني عليه؛ لأنه قد يكون ميتًا، وقد يكون حيًا؛ لأنه سيأتينا في دية الأعضاء أنه لو قطع يديه لزمه دية كاملة؛ ولهذا لو قال المؤلف: «لزم من هي له قبوله» لكان أعم.

على كل حال إذا أحضر الجاني مائة من الإبل، فقال الذي له الدية: أنا أريد ألف مثقالٍ ذهبًا، نقول له: الأمرُ ليس لك، بل للجاني.

وكذلك لو أحضر الجاني ثمانية آلاف، وأربعمائة مثقال فضة، فقال من له الدية: أنا أريدها من الإبل، نقول له: الأمر ليس إليك.

ومن هذا الحكم نعرف أنه لوحظ في رفع الدية التخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت