فهرس الكتاب

الصفحة 5938 من 6754

قوله: «والساق» أي: أن في الساق بعيرين، وهذا له شرط وهو ما ذكره المؤلف بقوله:

«إذا جبر ذلك مستقيمًا بعيران» فإن جبر غير مستقيم ففيه حكومة.

فمثلًا: لو جبر الساق معوجًّا، أو العضد، أو الذراع، أو الزند أو ما أشبه ذلك ففيه حكومة، ولا بد أن ترجع حركة العضو على ما كانت عليه، فإن نقصت ففيه حكومة.

فمثلًا بعد أن كسر انشلَّت يده بعض الشيء، فإن فيه حكومة، وإن جبر مستقيمًا؛ لأنه فوَّته بعض المنفعة.

وأما الأدلة على ما سبق، فالضلع والترقوة والزند فيها آثار عن الصحابة رضي الله عنهم [1] ، وأما البقية فإنها بالقياس، فالترقوة والضلع جنس واحد تقريبًا؛ لأنهما في الصدر، وأما الذراع فإنه قد ورد عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أثر أن في الزند الواحد بعيرين [2] ، وفي كل يد زندان، ففي الزندين أربعة أبعرة، فإذا كان الزند إذا كسر فيه بعيران، فالذراع من باب أولى؛ لأن الذراع جامع لهما، وإذا كان الذراع فيه بعيران، فالساق من باب أولى، وإذا كان الساق فيه بعيران، فالفخذ من باب أولى، ولهذا فقهاؤنا ـ رحمهم الله ـ قاسوا هذه المسألة بعضها على بعض،

(1) أخرجها مالك في الموطأ (2/ 861) ، والشافعي في الأم (7/ 234) ، وعبد الرزاق (17578) ، وابن أبي شيبة (26955) ، وابن حزم في المحلى (10/ 453) ط. إحياء التراث.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (27779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت