فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 6754

إطلاق اصطلاحي عند الفقهاء، وإطلاق شرعي في لسان الشَّارع.

أما عند الفقهاء: فيطلقون السُّنَّة على ما يُثاب فاعُله، ولا يُعاقبُ تاركُه.

وأما في لسان الشَّارع، فالسُّنَّة هي: الطريقة التي شرعها الرَّسولُ عليه الصَّلاة والسَّلام، سواء كانت واجبة يُعاقب تاركها أم لا.

فحديث أنس: «من السُّنَّةِ إذا تزوَّج البكرَ على الثَّيِّبِ أقام عندها سبعًا» [1] ، من السُّنَّةِ الواجبة. وحديث ابن الزبير: «من السُّنَّةِ وضْعُ اليد اليُمنى على اليد اليسرى في الصَّلاة» [2] . هذا من السُّنَّة المستحبَّة، فإذا وجدنا السُّنَّة في كلام الفقهاء فالمُراد به السُّنَّة الاصطلاحيَّة.

وقول المؤلِّف: «يُسَنُّ لسامعه» ، أي لسامع الأذان فيشمل الذَّكر والأُنثى، ويشمل المؤذِّن الأول والثاني إذا اختلف المؤذِّنُون.

فيجيب الأول ويجيب الثَّاني؛ لعموم قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول» [3] . ثم هو ذِكْرٌ يُثاب الإنسان عليه، ولكن لو صَلَّى ثم سمع مؤذِّنًا بعد الصَّلاة فظاهر الحديث أنَّه يجيب لعمومه.

(1) متفق عليه، وقد تقدَّم تخريجه (1/ 168) .

(2) تقدم تخريجه (1/ 168) .

(3) رواه مسلم، كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، رقم (384) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت