ضعيف [1] ؛ لا تقوم به الحُجَّة.
الثاني: ظاهر كلامه: أنَّه إذا قال المؤذِّن في صلاة الصُّبْح: «الصَّلاة خير من النوم» ، فإن السَّامع يقول مثل ما يقول: «الصَّلاةُ خير من النوم» وهو الصَّحيح؛ لأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول» [2] ، وهذا عامٌّ في كلِّ ما يقول، لكن الحيعلتين يُقال في متابعتهما: «لا حول ولا قوَّة إلا بالله» كما جاء في الحديث، ولأن السَّامع مدعو لا داع، والمذهب أنه يقول في المتابعة في «الصلاة خير من النوم» : «صدقت وبررت» [3] وهذا ضعيف، لا دليل له؛ ولا تعليل صحيح.
التنبيه الثالث: ظاهر كلام المؤلِّف أيضًا: أن المؤذِّن لا يتابعُ نفسَه، وهو الصَّحيح؛ لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مثل ما يقول» ، والمذهب أنه يُتابع نفسه (170) ، وهو ضعيفٌ مخالف لظاهر الحديث، وللتعليل الصَّحيح وهو: أن المقصود مشاركة السَّامع للمؤذِّن في أصل الثواب.
(1) رواه أبو داود، كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سمع الإقامة، رقم (528) ، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» رقم (104) من حديث أبي أُمامة: أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة، قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «أقامها الله وأدامها» .
والحديث ضعّفه: النَّووي، وابن حجر، وقال ابن كثير: «ليس هذا الحديث بثابتٍ» .
انظر: «الخلاصة» (843) ، «إرشاد الفقيه» ص (105) ، «التلخيص الحبير» رقم (311) .
(تنبيه) : زاد بعض الفقهاء في هذا الحديث الضعيف بعد «أقامها الله وأدامها» عبارة: «واجعلني من صالحي أهلها» ، وهي زيادة باطلة لا أصل لها كما قال الحافظُ ابن حجر وغيره.
(2) تقدم تخريجه ص (86) .
(3) انظر: «الإنصاف» (3/ 108) ، «منتهى الإرادات» (1/ 55) .