زوجته يخجل، ويخفي نفسه عن الناس، ولا يحب أن يروه، والاحتمال الثاني حملته ونكست رأسه إلى الأرض.
قوله: «أو جَعَلْتِ لَهُ قُرُونًا» هذا ـ أيضًا ـ كناية؛ لأنه يحتمل أن المعنى ظفَّرتِ رأسه، وجعلت له قرونًا وجدايل، لكنهم لا يريدون ذلك، فالقرون يقولون: إنها مأخوذة من القِرْن، يعني الأقران، فالمشارِك للإنسان يسمى قرنًا، أو قرونًا أي: شُعَبًا، كأنه ـ والعياذ بالله ـ اشترك فيها غير الزوج.
قوله: «وَإِنْ فَسَّرَه» الضمير يعود للكناية.
قوله: «بغير القذف قُبِلَ» ظاهر كلام المؤلف أنه يقبل بدون يمين؛ لأنه لو نكل لم يقضَ عليه بالنكول، فإذا قال: أنا ما أردت الزنا، وإنما أردت بالقحبة العجوز أو كثيرة الكحة، أو قال: أردت بالخبيثة، أي: خبيثة العمل، أو الرديئة، أو ما أشبه ذلك، أو أردت: بـ «فضحت زوجَك» أي: أبحتِ سرَّه، أو بُحت بسِرِّه، وبـ «نكست رأسه» أي: نكسًا حسيًا، فجعلته لأسفل، أو «جعلت له قرونًا» أي: جعلت له قرونًا من الشَّعر، أو نحو ذلك ففي هذه الحال يقبل، وإذا قبل فإنه لا يقام عليه حد القذف، لكن يعزر لإساءته إلى المخاطب.
قوله: «وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ أَوْ جَمَاعةً لا يُتَصَوَّرُ منهُمُ الزِّنَا عَادةً عُزِّرَ» كرجل وقف على باب القرية، وقال: كلكم يا أهل هذا