فهرس الكتاب

الصفحة 6074 من 6754

الحريص عليه (ضاع في التُّرب خاتمه) خاتم الشحيح غالٍ عليه جدًا، فإذا ضاع في التراب، فسيظل يبحث فيه أبد الآبدين، لعله يجده.

فهذه الصورة التي ذكرها الفقهاء ـ رحمهم الله ـ مما يدل على أنهم يتعمقون في تصوير المسائل حتى النادرة، فمن يتصور أن رجلًا يأكل، ويُكبِّر اللقمة، ثم بعد ذلك يغص، ثم بعد ذلك لا يوجد عنده إلا كأس خمر، في بلد الإسلام!! هذا شيء بعيد لكن قد يكون.

ففي هذه الحال إذا غَصَّ ـ فقد يموت إذا لم تندفع اللقمة ـ وعنده كأس خمر، فيشرب بقدر ما تندفع به اللقمة، أي: بقدر الضرورة فقط، فإذا اندفعت أمسك.

ولماذا جازت هذه الصورة مع أن الخمر حرام؟ الجواب: لأن اندفاع الضرورة بالمحرم هنا حاصلة، فالضرورة هنا تندفع بما إذا شرب الخمر قطعًا، لكن الضرورة في العطش لا تندفع بشرب الخمر، ولا في التداوي أيضًا.

مسألة: يوجد في بعض الأدوية والعقاقير نسبة من الكحول، تعطى للمرضى في بعض الأحيان عند الضرورة، فما حكم هذا؟

الجواب: هذه لا تُسكر، ولكنها يحصل بها شيء من التخدير، وتخفيف الآلام على المريض، أما أن يسكر سكر شارب الخمر فلا، فهي تشبه البنج الذي يحصل به تعطيل الإحساس بدون أن يشعر المريض باللذة والطرب، ومعلوم أن الحكم المعلق بعلة إذا تخلفت العلة تخلف الحكم، فما دام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت